الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

338

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وهل كان عمر يصدّق هذه الرواية وكان عنده إلمام بها وهو يناشد مع ذلك حذيفة اليماني العالم بأسماء المنافقين ويسأله عن أنّه هل هو منهم ؟ ! وهل سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في زمرتهم « 1 » ؟ ! وهلّا كان على يقين من هذه البشارة يوم نهى عن التكنّي بأبي عيسى أيّام خلافته وقال له المغيرة : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كنّاه بها فقال : إنّ النبيّ غفر له وإنّا لا ندري ما يفعل بنا ، وغيّر كنيته وكنّاه أبا عبد اللّه « 2 » ؟ ! فكيف كان لم يدر ما يفعل به بعد تلكم البشارة إن صدقت ؟ ! وهلّا كان هو الّذي قاد عليّا كالجمل المخشوش إلى بيعة أبي بكر ، وهو يقول : بايع وإلّا تقتل ؟ ! وهلّا كان هو الّذي أنكر اخوّة عليّ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم ذاك ، وهي ثابتة له بالسنّة الصحيحة المتسالم عليها ؟ ! كما أنّه أنكر من السنّة شيئا كثيرا نبا عن الحصر . وهلّا كان هو الّذي أوصى بقتل من خالف البيعة يوم الشورى ؟ ! وهو جدّ عليم بأنّ المخالف الوحيد لذلك الانتخاب المزيّف هو عليّ أمير المؤمنين - دع هذا - أو أحد غيره من العشرة المبشّرة ؟ ! وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً « 3 » . وهل كان عثمان يخبت إلى صحّة هذه الرواية ويذعن بها ، وهو يقول بعد

--> ( 1 ) - أخرجه البيهقي في شعب الإيمان [ 1 / 84 ، ح 74 ] ، وابن أبي شيبة في الإيمان [ المصنّف 11 / 39 ، ح 10462 ] كما في كنز العمّال 1 : 103 [ 1 / 404 ، ح 1728 ] ؛ [ راجع الغدير 6 / 339 - 341 ] . ( 2 ) - راجع ص 597 - 600 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 3 ) - النساء : 93 .